الدينية الرسمية المتحالفة مع الحكومات في بلاد العرب والمسلمين أخبث الأوار وزودت هذه الحملة العالمية بأفتك أسلحتها. كما لعب الطفيليون من أوساط الصحوة الإسلامية (الديمقراطية) الذين صاروا خلال ذلك العقد جزءا من الملأ وحاشية السلاطين وبالتالي جزءا من مكونات النظام العالمي الجديد دورا بالغ السوء ... كما سنأتي على شيء من التفصيل في الفصل الخاص بالصحوة الجهادية إن شاء الله.
وهكذا أسفرت هذه الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب بقيادة أمريكا عن تحويل قيادات وكوادر وعناصر الحركات الجهادية إلى عناصر تعيش هاجس (الخوف والجوع) ... فالمطاردات والاغتيالات والخطف والأسر وإغلاق الملاذات ... أدخلت أفراد الصحوة الجهادية في هواجس الخوف والمطاردة. وتكلفت خطط تجفيف المنابع بقطع أرزاقهم وقوت أسرهم وأطفالهم التي جابت معهم مشارق الأرض ومغاربها مشتته تكتوي بنيران هذا الأخدود المعاصر للمؤمنين.
ثم جعل الله لتلك الثلة من المؤمنين فرجا إلى حين في قيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان فغدت مهجرا تجمع فيها خلاصة التيار الجهادي قيادة وقاعدة خلال الفترة (1996 - 2001 م) . ولذلك تركز برنامج مكافحة الإرهاب على ضربها وتدميرها وتدمير الأرضية التي آوتها ممثلة بحركة طالبان وأمير المؤمنين (ملا محمد عمر) . وهذا ما نفذوه في سبتمبر 2001 م لتبدأ المرحلة التالية من مسار الصحوة في عالم ما بعد سبتمبر كما سنرى إن شاء الله.