فهرس الكتاب
ونتيجة العقلية الثورية لمعظم الجهاديين وطبيعة الانفعال وردود الأفعال على الحصار اتسمت ردود أفعال الجهاديين على أوساط الصحوة وقياداتها وكبار علماء المسلمين في كثير من الأحوال بالتشنج والعنف. وقد كان لردود الأفعال هذه ما يبررها في معظم الأحوال، تجاه قادة صحوة وعلماء يصفقون للكفر الحاكم ويمتدحونه، ويبررون الإحتلال وغزوات الصليبيين بدعوى الضرورة والاستعانة، ويجوزون التطبيع مع اليهود ... ، أو يقفون من ذلك موقف البلادة والتفرج واللامبالاة!!.
ولكن واقع الحال وبصرف النظر عن تبريره أو عدم ذلك، فقد كان واقع الحال هو عزلة الجهاديين في أوساط الصحوة. ولم يستطع قيادات الجهاديين إلا بعضهم وفي حالات نادرة الحفاظ على علاقات سياسية وطبيعية مع أوساط الصحوة. ودخلت الأدبيات الجهادية في ذلك العقد القاتم من الأزمات (1990 - 2000 م) ، دخلت في معارك إعلامية ومهاترات مع مختلف أوساط الصحوة وأحزابها ورجالاتها ..
وقل مثل ذلك وأشد منه عن أزمة العلاقات بين الجهاديين وبين أوساط المعارضات العلمانية الوطنية والقومية واليسارية في العالم العرب الإسلامي، فقد قامت علاقة الجهاديين بأولئك على أساس قاعدة التكفير والعداء، كما هو حال معظم أوساط الصحوة