المرتدة القائمة في بلادها. وإقامة النظام الإسلامي وتحكيم الشريعة على أنقاضه).
وأما وسيلتها في ذلك فكان العمل المسلح ضد تلك الحكومات عبر تنظيمات؛ (قطرية المجال - سرية الأسلوب - هرمية البناء) .
وباختصار أوصلت التجارب الجهاديين عبر نصف قرن من المحاولات، ولاسيما بعد تفاقم أزمات العقد المنصرم إلى الفشل في تحقيق تلك الأهداف، وثبوت عقم تلك الوسيلة لأسباب كثيرة. أسباب أغلبها خارجي، نتيجة تكالب قوى الكفر العالمية والردة الملية عليها. ونتيجة وقوف أكثر علماء الأمة إما في مواجهتها مثل ما فعلت جبهة علماء السلطان، وأما موقف المتفرج الذي لا علاقة له في ذلك الصراع. وكذلك نتيجة إعراض عامة الشعوب الإسلامية عن القيام بواجبها في مواجهة كل أمواج الظلم والظلمات التي طغت على واقع المسلمين .. بالإضافة للإشكالات والأزمات الداخلية التي ابتليت بها التجارب الجهادية ..
وهكذا فشلت كافة التجارب كما مر معنا في الاستعراض التاريخي لأهم تلك المحاولات. فشلت جميعها في تحقيق ذلك الهدف. وكان آخرها فشلا التجربة الجزائرية التي ختمت وبشكل مأساوي تلك التجارب .. كما أثبتت الوسيلة وهي (التنظيمات القطرية السرية الهرمية) عقمها، وعدم إمكانيتها في تحقيق ذلك