فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 3969

ولكن المفاجأة كانت في أن (الفكرة القطرية) و (الحزبية التنظيمية) برزت لتسيطر على المرحلة الجديدة أيضا عبر معسكرات ومضافات وجماعات بنت تصوراتها على أساس (قطري - سري -هرمي) مرة ثانية، حيث جعلت معظم التنظيمات هدفها هو نفس الهدف الذي أثبتت الأيام منذ 1990 م وعلى الأبعد منذ 1995 م وما جرى في الجزائر وغيرها استحالة تحقيقه في ظل النظام العالم العالمي الجديد.

ولست هنا بصدد التفصيل عن المرحلة، ولكن أشير هنا إلى أن تلك العقلية (القطرية - الحزبية التنظيمية) أضاعت فرصة ذهبية على التيار الجهادي. ولم يستطع دعاة الفكرة الأممية في المواجهة، لا الشيخ أسامة والقاعدة ولا غيره إقناع تلك الشرائح والكوادر باقتناص الفرصة وضم الجمع في حالة موحدة أو تنسيقية على الأقل. ورغم أن الشيخ أسامة كان المرشح الأساسي لإقناع الآخرين بذلك إلا أنه فشل بذلك، وذلك لأسباب تعود عديدة كان من أهمها تصوراتهم القطرية والتنظيمية من جهة، وافتقار القاعدة للمنهجية الواضحة بحسب مقاييس الجهاديين وكذلك عم وضوح البنية المؤسساتية فيها. فكان هذين العاملين أهم العوامل في ضياع تلك الفرصة. فقد كان من الممكن أن تقوم جهود لمراجعة المناهج والأساليب والأهداف والوسائل في ظل فهم الواقع الجديد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت