فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 3969

مسدود. وأن الأزمات المتنوعة قد وصلت قمتها. وأن السير والاستمرار بذلك الأسلوب ومعطياته يبدو مستحيلًا ..

فقد تتابع فشل المحاولات الجهادية، وانطفأت معظم شعلاتها الواحدة تلو الأخرى. وتفككت معظم التنظيمات. وساح من بقى على قيد الحياة من قياداتها وكوادرها في مختلف الملاذات والمخابئ العلنية والسرية، مخلفين في بلادهم كميات كبيرة من الأسرى من العناصر المجاهدة، أو الأنصار والموالين الذي ساعدوهم في حركاتهم بالإضافة إلى كم كبير من أسرا الشهداء، من النساء والأطفال في أحوال إنسانية بالغة المأسوية. كما تزايدت الأزمات التي أشرنا إليها سابقًا في كافة المجالات الفكرية والسياسية والمالية والتنظيمية .. إلى آخر قائمة الأزمات الخانقة.

وكانت خاتمة الصدمات والأزمات في الكارثة المروعة التي آلت إليها تجربة الجهاد في الجزائر بعد أن تمكنت أجهزة الاستخبارات من تفعيل بذور التطرف والجهل في صفوف بعض المجاهدين الجزائريين، وذلك بزرع عملاء الاستخبارات، ليدفعوا بالقضية إلى متاهات التكفير والإجرام والمجازر الدموية. وشكلت أخبارها المفزعة المحزنة صدمة هائلة للجهاديين وأنصارهم وكل المؤمنين بفكرة العمل المسلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت