فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 3969

والحقيقة أن بوادر هذه المدرسة التي صرح أصحابها بفحوى دعوتهم صراحة مع منتصف التسعينات تود إلى أواسط الثمانينات منذ بدأت الحركات الجهادية تتراجع وتواجه الأزمات والهزائم. وكانت غالبًا ما تطرح في كل قطر إثركل هزيمة عملية لمحاولة من محاولات الجهاديين .. فقد كان أول من طرحها قيادة الإخوان المسلمين في سوريا إثر (فاجعة حماة) سنة 1982 م. وأسموها في وقتها؛ دعوة (الصلح مع النظام) . وقد وسط الإخوان السوريون العديد من الوسطاء لمتابعة طرق أبواب (حافظ أسد) التي بقيت موصدة أمام تلك الدعوات عمليًا. وتابع ابنه بشار من بعده إغلاق الباب.

وكان من تبقى من حطام تنظيم الطليعة المقاتلة في سوريا قد خطى خطوات فعلية نحو الاستسلام تحت مسمى الصلح. ونزل العديد من عناصرها تحت عروض الدولة باسم (قانون العفو) ولم يكن لتلك العملية أي تفاصيل سياسية، فقد كانت عمليات استسلام وتوبة فردية تقريبًا، نزل فيها بعض العناصر من الطليعة، ثم من الإخوان بشكل فردي، ووقعوا بيانات (توبة) كتب في أعلاها:

{رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} (القصص:17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت