فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 3969

الإعلام السعودي عشرات العلماء وكبار الدعاة للترويح لهذه الطروحات وهذه المدرسة.

وهكذا تظهر هذه الطروحات دائمًا كما أسلفت إثر الهزائم و الانتكاسات حيث يبحث أصحابها عن الحل في إزالة سبب الأزمة بحسب تصورهم، وهو (حمل السلاح) . ومن الطبيعي كما هو دأب الإنسان دائمًا في ترقيع أفعاله وإيجاد المعاذير لعلله وتراجعاته، فإن أصحاب هذا المنهج لا يسمونه باسمه الصريح، وهو (الاستسلام) أو (الهزيمة) وإنما يبحثون له عن أسماء وصيغ ألطف ويطلقون سيل التبريرات والفقه الذي تتابع بعد ذلك لتبرير ذلك فيسمونه تارة (قانون العفو) وتارة (الصلح) وتارة (الوئام الوطني) وتارة (الهدنة) وتارة (المصالحة الوطنية) وتارة (مبادرة نبذ العنف) .. وهكذا تعددت العناوين تحت دعاوى الحكمة والتعقل والواقعية. تعددت الأسماء والاستسلام واحد.

وكانت المصيبة هينة لو أن أصحاب تلك الأحوال أعاذنا الله مما استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من الهم والحزن ومن العجز والفشل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال. كانت المصيبة هينة لو امتلك القوم الصراحة والشجاعة و خرجوا للناس ليقولوا: (يا قومنا بذلنا وسعنا، وقدمنا طاقتنا، وخَذلنا من خَذلنا ولم نستطيع إلا ما بلغ جهدنا، وها نحن ندعو للهدنة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت