ولكني لاحظت من أولئك الثابتين تقبل الله منهم أن ثباتهم كان ذا شقين:
1 -ثبات إيجابي ... 2 - ثبات سلبي.
فأما الثبات الإيجابي: فهو الثبات على المبادئ والقيم والراية والأمانة. من أجل كل الدواعي الشرعية الداعية لذلك. ولأجل ما تفرض دواعي الكرامة والعزة والإباء والحمية للمقدسات.
وأما الثبات السلبي: فهو ما لاحظته من ثبات أولئك الأخوة على طرق عملهم السالفة، وأطر عملهم التنظيمية بكل مقوماتها وطرقها. فقد استمرت التنظيمات بالعمل وفق مفهوم (القطرية والسرية والهرمية) ، وعملت من أجل نفس الهدف السابق، وهو الإطاحة بالأنظمة المرتدة لإقامة أئمة تحكم شرع الله في بلادها، وفق معظم الأساليب التقليدية في الإعداد المنهجي وغير ذلك من مجالات عمل التنظيمات ..
وبدا وكأن كل التغييرات الهائلة التي أحدثها انطلاق النظام العالمي الجديد وأنظمة مكافحة الإرهاب وانهيار الهوامش الأمنية والملاذات بين الدول وكل ما أسلفنا من الدروس والعبر لم تترك كبير أثر على أساليب عمل معظم الجهاديين!! رغم أن كثيرًا من تلك الأساليب والأفكار إما أنها لم تعد تناسب المرحلة أو أنها أثبتت عدم جدواها.