الدعوة ووضعها موضع التنفيذ. وقد ابتدأت مع مطلع عام (2000 م) .
ثم جاءت أحداث سبتمبر .. وخلطت جميع الأوراق وبعثرت تداعياتها جميع الجهود وقلبت جميع الأوضاع ووضعت جميع الجهاديين بل الإسلاميين بل جميع المسلمين بل كل العالم، أمام مرحلة جديدة بمعطيات جديدة قسمت العالم كله إلى معسكرين حددهما رئيس أمريكا وهم يطلق ما أسماه (الحملات الصليبية الجديدة) بكل صراحة، فقد قال باختصار: (من ليس مع أمريكا في حربها فهو ضدها .. ولا مكان للحياد) ..
ثم قتل في تداعيات أحداث سبتمبر وأسر معظم من تبقى من كوادر جيل التيار الجهادي الماضي فتلاشت الكيانات وتفككت، وتبعثر من بقى من الأحياء وتناثروا.
ثم غزت أمريكا العراق، ووضعت مخططات لاحتلال الشرق الأوسط والسيطرة على العالم الإسلامي وأوجدت أوضاعًا جديدة جعلت المدرسة الجهادية الوحيدة الممكنة عمليًا هو جهاد صائل أمريكا وحلفائها كخيار وحيد وإجباري وأقنعتني بأن ما كنت قد توصل إليه سنة 1991 م، من ضرورة إحداث تحول في التيار الجهادي نحو العولمة، وحصر الجهاد في مشروع مقاومة شاملة لأمريكا وأعوانها، وما تداعى لدي ولدى أمثالي ممن رأوا ذلك هو