دوي القنابل، وأزيز رصاص المعارك من البيت الذي يبعد 12 كيلومتر فقط عن ساحتها! فأقول لها:
إنه ليعز علي بكاؤك، ويقطع قلبي هذه النظرة الحائرة في عيون الصغار. ولكني راض مرتاح الضمير لأني أعلم أن خروجي وخروج أمثالي. سيجعل دموعك ودموع مثيلاتك تختصر وتوفر علينا دموع ملايين الباكيات القادمات. وهذه الحسرة في عيون أبنائي ستوفر على ملايين أطفال المسلمين تجرع مرارة اليتم ولوعة التشريد إن شاء الله. إننا نحمل عن الأمة عبئ مصائبها لعلها تُختصر عليهم ..
وكم مرة انسللت من فراشي قبيل أذان الفجر لأتابع أعمالي في التدريب والإعداد والرباط .. فتمسك زوجتي بِكُمي قائلة: انتظر واصبر قليلا فالوقت مبكر جدا. فأقول لها: لو علمت أن أعداءنا ينامون ويُنظِروننا لانتظرت. ولكنهم دائبون في حربنا ولسنا أقل منهم. وقدوتنا صلى الله عليه وسلم من قال الله له: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (آل عمران:121) .
فقاتل الله الرياء، وأعوذ بالله من الفخر. وما أذكر هذا من كثير من الذكريات العزيزة إلا لتحفيز المسلمين بإعلامهم بأحوالنا، وتشويقهم إليها. ولأنها صور رائعة قرأنا عن مثيلاتها في أخبار من