فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 3969

وهما إمامان جليلان من آل البيت - عليهم رضوان الله - خرجوا على أبي جعفر المنصور يقاتلون عماله الظلمة في المدينة والكوفة. ثم تواريا اختفيا عن أنظار عماله وجواسيسه.

فرأى إبراهيم ذات ليلة وقد خرج يتجول امرأة تنبش في المزبلة، وتأخذ منها طائرا ميتا. فسألها عنه، فقالت أنها ستطعمه أيتاما عندها. فقال لها: قد علمتِ أنه ميتة حرام. فقالت له: قد حلَّت لنا.

فبكى رضي الله عنه وقال لها: إن أمثالك سيخرجونني غدا لتضرب عنقي!

وهذا ما كان .. ولم يكف خروجه لحل المشكل! فخرج وقتل شهيدا يرحمه الله.

ومثل هذا بل أشنع منه هو الذي أخرجنا لتضرب أعناقنا. ولنتلظى بحر دمع نسائنا .. وحرمان أطفالنا. وليس عندنا لهم إلا قول الله تعالى:

{إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} (لأعراف:196) عملا بأمره سبحانه: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} (النساء:9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت