كما أن هناك اختيارات فقهية أخذنا بها، وهذه خاضعة للقاعدة الذهبية التي لخصها الإمام الفقيه الجليل الإمام مالك رحمة الله في الأثر العظيم عند ما قال: (كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب القبر الشريف صلى الله عليه وسلم) فهي نظريات مطروحة للحوار والنقاش والتجربة والتطبيق، من أجل إطلاق دعوة وطريقة عمل ومقاومة أرى ساحة العمل الإسلامي والصحوة المباركة بأمس الحاجة لمثلها.
وقد أسميتها (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) .. ووضعت لإطلاقها أسسا في مختلف مناحي ومقومات الحركة، عبر نظرياتها الثمانية التي تكون الفصل الثامن، والذي يشغل معظم مساحة الجزء الثاني من هذا الكتاب، وهو لبه والغاية منه.
أقدم هذه النظريات بعد أن وصلت بحسب ما اعتقد اليوم إلى مستوى كاف في نضجها، وأقنعتني تداعيات عالم ما بعد سبتمبر، ووقائع سير الحملات الصليبية اليهودية الأمريكية الغربية الجديدة، وأهدافها الشاملة لكل الصعد والمجالات الحضارية .. أقنعتني وزادتني إيمانًا بصواب معظم ما كنت قد ذهبت إليه في تطوير هذه النظريات عبر أربعة عشر عامًا. منذ 1990 م وإلى اليوم.
وأرجوا من الله الهدى للحق. وأن يلهمني الإخلاص، ويهديني للصواب، ويمن علي بالقبول. فما كان من توفيق للصواب فهو من