فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 3969

{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (النساء:84) .

فدعوة المقاومة هي دعوة قامت كي يستطيع الفرد كفرد، والمجموعة الصغيرة مهما قلت إمكانياتها، أن تؤدى فريضة الجهاد العيني لدفع الصائل، بما يناسب حالها وقناعتها وقدرتها على التجمع والتنظيم. كما قال تعالى: {فقاتل} ، {لا تكلف إلا نفسك} . فتطلق الفرد للعمل، إذا لم يجد من لا يضم جهده إليه. فإن وجد من يعينه، وينضم إليه. فبها ونعمت.

وهو ليس قتال على أي مبدأ كان! وإنما {فقاتل في سبيل الله} .. وسبيل الله منضبط - باختصار- بشرع الله. وهو معتقد دين. وأحكام شريعة. ينتج سلوكًا ومنهجًا.

وهي إذ تكلف الفرد، كل فرد مهما قل شأنه وإمكانياته، ما خلا أصحاب الأعذار الشرعية - وليس أعذار القعدة والمنافقين - تكلفه بالقتال. وتضيف تكليفًا آخر لكل بحسب قدرته عامة: {وحرض المؤمنين} ، فتخص أهل الذكر، وأهل العلم، ورجال الفكر، وأصحاب الرأي. تضيف إليهم فريضة أخرى وهي القيام بالتحريض على المقاومة، {وحرض المؤمنين} . فعليه أن يحرض ويدعو للمقاومة. فضلا عن واجبه القتالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت