وفي العصور الحديثة حرصت الدول وقيادات الجيوش، والتنظيمات العقائدية، والثورات والحركات والأحزاب التي حملت المبادئ، كما حرص القادة والزعماء على تعبئة جنودهم بعقيدة قتالية تدفعهم إلى البذل والعطاء، وتقديم الجهد والصبر في ميادين القتال. لتقنعهم بالحق أو بالباطل بعدالة قضيتهم. وبسمو المبادئ التي يقاتلون من أجلها. سواءً كانت دينًا أو معتقدًا، أو حبًا للوطن وإخلاصًا للأمة.
ففي كل جيش من جيوش العالم اليوم دائرة هامة من دوائر قيادات الجيش والقوات المسلحة تسمى (دائرة التدريب والتوجيه المعنوي) . أو ما يوازي ذلك من المسميات. حيث يعمل بها المتخصصون من العلماء والأدباء والمفكرين والأطباء النفسانيين. ويقومون بإعداد البرامج والمناهج من المحاضرات والدروس. لزرع الأفكار والحفاظ على مستوى قناعة الجند بعقيدتهم القتالية واحتفاظهم بقيمهم، وروحهم المعنوية.
وتأخذ هذه المواد حيزًا يجاوز في كثير من الأحيان نصف ساعات التدريب العام وبرامج الإعداد. وقد يصل في بعض الحركات الثورية والتنظيمات العقائدية، إلى أكثر من 80 % من الوقت المخصص للعمل والإعداد لدى الأتباع والجنود.