فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 3969

الأمن والإستخبارات في إتقان التقنيات القتالية والمعلوم الفنية اللازمة للقتال بكل أشكاله. وربما فأقوهم شجاعة وإقدامًا ومراسًا في القتال والإصرار. ولكن هناك فوارق جوهرية بين هؤلاء وبين المقاتل العقائدي. فوارق سرعان ما يبدو أثرها جليًا مع استمرار المواجهة وقسوة الظروف. ولاسيما في حالات الهزيمة وتتالي التضحيات.

فالذي لا يقاتل لعقيدة ومبدأ، لا يصبر على الهزائم. ولا يصبر على استمرار وطول فترة المعاناة. وسرعان ما يكون عرضة لأن يبيع ذمته وضميره لعدوه. وربما يعمل لحساب عدوه إذا وفر له نفس غاياته الدنيوية، أو زاد على من وفرها له، من قبيل أنواع متاع الحياة الدنيا، من المال والنساء والجاه والسمعة والرياسة وغيرها. فينقلب ويخون. أو على الأقل يستسلم وينسحب إلى حياته الخاصة مؤثرًا السلامة مكتفيًا بما حصله وجناه. فرحًا بالنجاة إن لم يظفر بسواها.

لكن المقاتل العقائدي يثبت، ولا يخون ولا ينقلب، ولا يكون عميلا لعدوه. ولا يستسلم إلا مكرها قد أحيط به. ويحاول الفكاك من عدوه ومتابعة العطاء. ويصبر ويحتسب عناءه عند الله. ويكون له من راحة ضميره، أو تصوراته عن مآله وازعًا لذلك الصبر والصمود. ولو فتر وسكن لفترة مضطرا. تبقى نفسه تواقة وضميره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت