فهرس الكتاب
لا شأن لهم، ولا وزن لهم بين الأمم. مثل غيرهم من الأمم الكافرة في الضياع بيد أنه لم يكن لهم ما كان لتلك الأمم من الحضارة والمجد والسلطان والقوة. ثم ولمن أخطأ فهم التاريخ وأحاطت به الجهالة به. لينظر في واقع الأمة العربية والإسلامية وبعدها عن دين الله، وما أورثها إياه بعد أن عزت به وسادت وعلت قمم المجد وآفاق العز والحضارة شرقًا وغربًا.
ألسنا اليوم أهون الأمم وأكثرها تخلفًا؟ أليس حكامنا مثالًا للظلمة الكفرة الفجرة الخونة؟ أليس أكثر علمائنا الذين اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، نماذج للأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى؟ أليس كبراء الناس وأغنياءهم نماذج للفساد والرذيلة والإنحلال إلا نادر النادر ممن عصم الله؟ ألم تنخر في هذه الأمة أمراض الفجور والعلل الاجتماعية، لما سارت وراء الغرب، واعتلت بأسباب علله فاعتلت مثلما اعتلوا وأكثر.
ذاك الذي أسلفنا قبلا كان نموذج حياة العقيدة. وهذا الحاضر الذي نعيشه نموذج لغيابها. وتكفي الإشارة عن النماذج والتفاصيل والإطالة.
وقبل أن انتقل إلى الفقرة التالية وهي لب الباب (العقيدة الجهادية القتالية لدعوة المقاومة) . أشير إلى ملاحظة طالما كررتها في