وبالتالي فعليه أن يتسلح بعقيدته في هذه المواجهة وهذا سبقت الإشارة إليه. وعليه أن يفهم ويدرك الرابط بين ثوابت أصولية المبادئ. وواقعية الحركة السياسية ومعطياتها.
وهذه مهمة القيادات الجهادية. التي يجب أن تدرك نظريتها السياسية. وتفهمها ما أمكن لمقاتليها. وعلى المقاتلين أن يسلموا لقياداتهم في إدارة هذه اللعبة السياسية المتشابكة لهذه المواجهة. وهي أصعب ميادينها وأكثرها تعتقدًا. فإن الغالبية العظمى للانتصارات في هذا العصر تحسم سياسيًا. وما الوسائل العسكرية اليوم إلا لتدعيم برامج السياسيات وتدعيم المواقف. فعلى قيادات المقاومة أن تدرك واقع الأمة الضعيف اليوم. وتضع له سياسات من خلال فقه الواقع والضرورات وموازين المصالح والمفاسد .. وهذا ما سيتولى الباب الثاني وضع بعض الخطوط عريضة فيه. ورسم معالم نظريتنا السياسية. بعون الله وهديه إن شاء الله.
(9) - ثم يجب أن يعرف المجاهد دور التربية، وآفاقها المتكاملة، وأساليبها المناسبة، لأشير بأن دعوة المقاومة دعوة للأداء الفردي والجهد الفردي. وسيلعب المجاهد العقائدي الدور الأساسي في بذل الجهد في تربية نفسه ومن معه، على هذه المناهج والمعارف والعلوم الشرعية والسياسية والعسكرية والأمنية الحركية.