فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 3969

وفي قوله تعالى من سورة الأحزاب الآية 36: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} . قال ابن كثير رحمه الله: [فهذه الآية عامة في جميع الأمور. وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هنا ولا رأي ولا قول ( ) ولهذا شَدد في خلاف ذلك فقال: [ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا] وكقوله تعالى [فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم] اهـ.

-قال الإمام أبو بكر الجصاص في تفسير قوله تعالى: [فلا وربك لا يؤمنون ... ] الآية السابقة: (وفي هذه الآية دلالة على أن من رد شيئا من أوامر الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو خارج من ملة الإسلام، سواء رده من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول و الانقياد والامتناع عن التسليم. وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع عن أداء الزكاة) أحكام القرآن ج 2 - ص 212.

-وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (النور 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت