فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 3969

فالخلاصة:

أنه اذا ما اختلط دين الله بدين غيره، وتشريعه بتشريع غيره، وحكمه بحكم غيره، كانت الفتنة عن دين الله، ووجب القتال حتى لا تكون فتنة. وهذا هو الحاصل اليوم وما جناه حكامنا علينا من فساد في الداخل. وعدوان من الخارج وضنك في الحياة العامة. وذل على يد الأعداء.

ولقد سمى ربنا سبحانه وتعالى أمثال هؤلاء الحكام (الكافرون، الفاسقون، الظالمون) ، فجاء من عملاء السلاطين من يسمى هؤلاء الحكام؛ مسلمين صالحين، وأولياء أمور شرعيين. وكأن عندهم قرآنا خاصا بهم كتبوا فيه: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم المسلمون المؤمنون الصالحون!!!.

فبصراحة ووضوح، وبحق الشهادة لله الذي أمرنا بقوله: [لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ] . فإنه يجب علينا أن نقول:

إن من الخطأ، إنزال بعض العلماء مقولة بعض السلف عن سلاطين المسلمين الأوائل الذين كانوا يحكمون بما أنزل الله، ويجاهدون في سبيل الله، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر وكان فيهم جور وظلم، كبعض ملوك بني أمية و بني العباس، فقالوا عن بعض حالات حكمهم بغير ما أنزل الله، أنها (كفر دون كفر) أو (كفر أصغر) . إن من أعظم الغلط إنزال هذا القول على حكام المسلمين اليوم، الذين وصفنا فيما سبق حالهم وحال قوانينهم، وسلطاتهم التشريعية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت