فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 3969

له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك، فعجب عمر وقال: إن هذا لحفيظ، هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء من الشام؟ فقال: إنه لا يستطيع، فقال عمر أجنب هو؟ قال لا، بل نصراني: قال: فانتهرني، وضرب فخذي وقال: أخرجوه ثم قرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} .

حدثنا محمد بن الحسن ( ... ) قال عبد الله بن عتبة: [ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر، قال: فظنناه يريد هذه الآية] .

قال ابن كثير: [وقوله تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض} . أي شك وريب ونفاق. {يسارعون فيهم} أي يبادرون إلى موالاتهم، ومودتهم في الباطن والظاهر {يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة} أي: يتأولون مودتهم وموالاتهم، لأنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكافرين بالمسلمين، فتكون له أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك. عند ذلك قال تعالى {فعسى الله أن يأتي بالفتح} قال السدي: يعني فتح مكة. قال غيره يعنى القضاء والفصل {أو أمر من عنده} قال: السدي: يعنى ضرب الجزية على اليهود والنصارى {فيصبحوا} أي الذين والوا اليهود والنصارى من المنافقين. {على ما أسروا في أنفسهم} من الموالاة {نادمين} أي على ما كان منهم مما لم يجد عنهم شيئا، ولا دفع عنهم محذورا. بل كان عين المفسدة. فإنهم فضحوا وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت