فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 3969

[من المتفق عليه بين العلماء أن الإمام ما دام قائما بواجباته الملقاة على عاتقه في تدبير شؤون رعيته، عادلا بينهم فلا يجوز عزله ولا الخروج عليه، بل ذلك مما حذر منه الإسلام وتوعد الغادر بعذاب أليم. لكن هناك أمورًا عظيمة لها تأثير على حياة المسلمين الدينية والدنيوية منها ما يؤدي إلى ضرورة عزل الإمام المرتكب لها. وهذه الأمور منها ما هو متفق عليه بين العلماء ومنها ما هو مختلف فيه. والآن نستعرض هذه الأسباب لنرى آراء العلماء فيها:

الأول: الكفر والردة بعد الإسلام:

أول الأمور وأعظم الأسباب الموجبة لعزل الوالي هو الردة والكفر بعد الإيمان، فإذا ما ارتكب الإمام جرمًا عظيمًا يؤدي إلى الكفر والإرتداد عن الدين فإنه ينعزل بذلك ولا يكون له ولاية على مسلم بحال.

قال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} (النساء 141) . وأي سبيل أعظم من سبيل الإمامة؟ وفي الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (بايعنا - أي رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت