الأول: أن يكون فاعله قادرا على إيقاع ما يهدد به. والمأمور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار.
الثاني: أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.
الثالث: أن يكون ما هدده به فوريا، فلو قال له: إن لم تفعل كذا ضربتك غدا، لا يعد مكرها. ويستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا، أو جرت العادة بأنه لا يخلف.
الرابع: ألا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره. كمن أكره على الزنا فأولج وأمكنه أن ينزع، ويقول: أنزلت، فيتمادى حتى ينزل.] ا هـ.
فالمستخلص من كلامه رحمه الله، أن المكره هو: من أجبر على فعل مالا يريد، بحيث:
أولًا: أنه لا يريد هذا الفعل باختياره وإنما بالإجبار الحقيقي.
ثانيًا: أنه لا يستطيع عدم الاستجابة، عاجز عن دفع الإكراه.
ثالثًا: أنه لا يستطيع التخلص ممن أكرهه بفرار أو بهجرة أو نحوها.
رابعًا: أنه يتيقن وقوع التهديد قريبا وبالتأكيد ..