قد يصر مكابر، رغم الأدلة الواضحة، بأن هؤلاء الجنود المقاتلين للمسلمين مع الكافرين والمرتدين، هم مسلمون، يصلون ويصومون، ويشهدون ألا إله إلا الله، محمدا رسول الله، ولا يكفرون بقتالهم للمسلمين. فلمثل هذا حتى نكون عمليين وحسما لجدل فارغ لا يقوم بالأدلة وإنما بالعواطف والأهواء نقول: هب ذلك، فإن للمسلم الذي يحمل السلاح على المسلمين، بغيا، أو فسادا في الأرض، أحكاما بينها العلماء تحت عنوان (دفع الصائل المسلم) . فقد بين العلماء أن كل دين نزل من عند الله، جاء للحفاظ على الضرورات الخمسة (الدين - النفس - العرض- العقل- المال) ولذا فيجب المحافظة على هذه الضرورات بأي وسيلة مشروعة، ومن هنا شرع الإسلام دفع الصائل.
والصيال شرعا: كما عرفه العلماء هو الوثوب على الشيء المعصوم بغير حق، والمعصوم هو النفس أو العرض أو المال.
والصائل كما عرفه العلماء: هو كل معتد على ما كان معصوما شرعا سواء كان مسلما عصم بحق الإسلام أو عصمته ذمة المسلمين. فالقتال لدفع هذا المعتدي مشروع شرعا بالدفع عن الحرمات بل يصير واجبا في كثير من الحالات. قال تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} .
أما الصائل على الدين: