فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 3969

المتوسط وشاطئه الشمالي كله لأهل الصليب بحيرة عثمانية؟ فما البحر الأسود الذي يحيط به ملك الإسلام وجيوش الخلافة العثمانية فعلًا؟، فقال السلطان العثماني: البحر الأسود هو مسبح قصري! هكذا كان على أيديهم مجد الإسلام، وقد جاهد المسلمون معهم وقصصهم مشهورة.

وبقي الأمر كله كذلك حتى زالت دولة الخلافة، وجاءت جيوش الروم في الموجة الصليبية الثانية في القرن التاسع عشر والعشرين. وعلى رأسهم إنكلترا و فرنسا و دول أوربا وروسيا في وسط آسيا. فمن جاهدهم على مر نصف قرن ومن أخرجهم من مشرق العالم الإسلامي؟ لقد جاهد علماء الهند و الباكستان من الديوبندية والصوفية والأحناف. جاهدوا الإنجليز 130 سنة وأخرجوهم، وكذلك فعل الأحناف الصوفية في أفغانستان، وأوقعوا في الحشد الإنجليزي مذبحة ذات مرة أتت على حملة من عشرة آلاف رجل وقيل ثلاثين ألف رجل، لم ينجو منهم إلا رجل واحدًا! تركوه حتى يقص القصة لملكة بريطانيا، أما الأحناف الصوفية في وادي فرغانة (في وسط آسيا من بلاد أوزبكستان) فقد أذاقوا الروس الويل، فقد جاهدهم كذلك الإمام شامل الشافعي الأشعري الصوفي الروس ستين سنة في القفقاس، وقصته شهيرة تروى رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت