وفي النصف الثاني من القرن العشرين رأى الاستعمار أنه لا جدوى من محاربة أهل هذه الملة، فجلا عن بلادنا، وخلف وراءه طوائف المرتدين من الملوك والأمراء والرؤساء والأحزاب العلمانية، فسيطر علينا منذ الستينات إلى التسعينات، حتى جاءتنا في سنة 1990 م الحملة الصليبية الثالثة بزعامة أمريكا. حيث قال أحد كبارهم: (جئنا لنصلح خطأ الرب أن جعل النفط في بلاد لا تحتاجه ولا تقدره وكان عليه- أي الرب سبحانه- أن يجعله في البلدان الصناعية) تعالى الله عما قال هذا الخنزير علوًا كبيرًا ..
فانصرف علماؤنا ليملأوا الفضائيات عن حقوق النصارى وغير المسلمين في بلاد الإسلام وقوانين السماحة مع أمثال هذا الخنزير! وهاهم شباب الإسلام يحملون السلاح وهاهم مقدمتهم المجاهدون الأفغان العرب ومن بقى منهم ممن ينتظر وما بدلوا تبديلًا. وها هي الجماعات المجاهدة العربية وغير العربية تقوم بحمل العبء في أكثر من مكان. ولعل من أخطرها بعض المفاهيم العوجاء التي تسللت إلينا .. ومن أهمها هذه المصيبة التي نحن بصددها .. استنكار البعض كيف نجاهد مع أصحاب بدع ومذاهب وعقائد مجروحة، وأصحاب تصوف وما أدري ماذا؟!
فهل يكفي إخواننا الصالحين هؤلاء غفر الله لنا ولهم ما أوردنا من أدلة عقيدة أهل السنة؟ وهل يكفيهم ما أوجزنا من تاريخ