القانون ... وتتولى السلطة القضائية ومن بعدها التنفيذية إنفاذ هذه الإرادات ...
كيف يمارس الغرب فعليا عملية سيادة الأمة وحكم الشعب أو ما يسمونه (الديمقراطية) . من الناحية العملية:
كان ما سبق هو خلاصة نظرية سيادة الأمة وفحوى الديمقراطية من ناحية أصولها النظرية. ولكن التطبيق العملي في الواقع للديمقراطية يختلف عن هذه الصورة. في كل مكان طبقت فيه كما يتفاوت من بلد لآخر في الغرب ذاته. أما ديمقراطيات العالم الثالث فمهازل من نوع آخر.
يقوم النظام الديمقراطي في العالم الغربي اليوم عموما على نظام الأحزاب السياسية. حيث توجد في كل بلد تيارات سياسية تنتمي في مجموعها إلى الفلسفات التي سادت أوروبا خلال القرن الماضي من الليبرالية والاشتراكية والرأسمالية والشيوعية وغير ذلك .. ومع أن الدستور يسمح بتشكيل الأحزاب ويجعل من حق الترشيح حقا شخصيا لكل أحد إلا أن الواقع جعل في كل دولة من تلك الدول عددا محدودا من الأحزاب لا يتجاوز عددها أصابع الكف تتولى عملية المنافسة على السلطة وتتداولها فيما بينها. وغالبا ما يؤول الصراع إلى الحزبين الرئيسيين بحيث لو حاز أحدهما الأغلبية المطلقة