واحدة .. ورغم أنه استجاب لكل الضغوط وحصلت في عهده تنازلات رهيبة مثل التوقيع على التعاون العسكري مع إسرائيل وسوى ذلك، إلا أن ذلك لم يغير من النتيجة فقد تمكن العلمانيون من عمل انقلاب سياسي دبر لأربكان والرفاه خلالها تهما ملفقة حكم بموجبها عليه بإبعاده عن السلطة وحل (حزب الرفاه) ومنع أكبر قياداته من بينهم أربكان من مزاولة العمل السياسي .. وعاود الإسلاميون الكرة وشكل فلول (حزب الرفاه) حزبا جديدا باسم (حزب الفضيلة) الذي خاض الإنتخابات مرة ثالثة وتحول إلى أقلية ثم تعرض للحظر والمضايقات للمرة الثالثة .. ليشكل (رجب طيب أردوغان) أحد أعوان أربكان (حزب العدالة للتنمية) على أسس (علمانية إسلامية) وليخوض الإنتخابات مرة ثالثة ويفوز عام 2002 م بأغلبية كبرى 36 % من مقاعد البرلمان حيث تمكن من تشكيل حكومة ما تزال تعلن صباح مساء عن علمانيتها وتدخل في مد وجزر مع السياسات الأمريكية التي رسخت أقدامها في المنطقة حيث تحاول الحكومة التركية (العلمانسلامية) التوفيق بين جذور هويتها ومطالب الشارع الإسلامي وبين الضغوط الأمريكية من الخارج وتهديدات العسكر وضغوط العلمانيين من الداخل.