وهي إذ تكلف الفرد، كل فرد مهما قل شأنه وإمكانياته، ما خلا أصحاب الأعذار الشرعية - وليس أعذار القعدة والمنافقين - تكلفه بالقتال. وتضيف تكليفًا آخر لكل بحسب قدرته عامة: {وحرض المؤمنين} ، فتخص أهل الذكر، وأهل العلم، ورجال الفكر، وأصحاب الرأي. تضيف إليهم فريضة أخرى وهي القيام بالتحريض على المقاومة، {وحرض المؤمنين} . فعليه أن يحرض ويدعو للمقاومة فضلا عن واجبه القتالي.
ومجال التحريض هو للمؤمنين، وهم الذين آمنوا، كل الداخلين تحت مسمى لا إله إلا الله محمد رسول الله. وهم دائرة التحريض العامة.
كل ذلك من أجل هدف تحققه هو بيد الله تعالى توقيتًا وكيفًا. ونحن مكلفون بالسعي إليه. فكل ذلك الجهد والمقاومة والقتال؛ {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} يكف بأسهم وعدوانهم. ثم ليؤمن كل مجاهد تحقيقه عقدية من أساسيات الإيمان، وهي قوله: {والله أشد بأسًا وأشد تنكيلا} .
فهم سيهزمون ببأس الله وسيؤولون في الدنيا والآخرة إلى نكاله.