فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 3969

وقد حفل التاريخ الإسلامي بمعارك عقدية طاحنة، ومناظرات كثيرة ساخنة. وأخذ ورد بين هذين الفريقين ضمن أهل السنة والجماعة. فكتبت الردود والردود عليها، وكثر القيل والقال وكثرة السؤال.

ودخلت الأوساط السياسية وأروقة الحكام إلى المساجلات، فمنتصر لهذا، ومستقوٍ بذاك. وكانت باب فتن وإحن في تاريخ المسلمين يطول ذكرها.

ومثل كل أجواء الفتن التي تولد التعصب والتحزب. جرّت هذه المشاكل أحيانًا بالإضافة إلى مشاكل التعصب المذهبي، إلى الشرور والقتال والفتن، التي كثيرًا ما تدخل الملوك لوقفها بمنع الحديث بتلك الأمور ليزيدوا الطين بلة.

وقد أورث هذا الإشكال هاتين المدرستين (الأشعرية) وما تفرع عنها. و (السلفية) أو (أهل الحديث) وما تفرع عنها. إلى أن شطبت كل منهما الأخرى من طائفة (أهل السنة والجماعة) . واعتبر كل فريق نفسه (أهل السنة والجماعة) وأن عقيدته هي عقيدة (الفرقة الناجية) . وأن الفئة الأخرى هي من (الفرق الاثنين وسبعين) التي في النار. للحديث الصحيح الذي يخبر به رسول الله صلى الله علي وسلم بأن الأمة تفترق على (73 فرقة واحدة ناجية والباقي في النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت