المذاهب ونكران فضلهم. والتعدي على حرمات بعضهم، وغيبتهم وانتقاصهم. في حين ينظرون إلى مشايخهم المعاصرين بعين التعظيم، ويرون فضل بعض المتأخرين من أئمتهم من بعض علماء (السلفية) المعاصرين. أو أهل الحديث، أعظم من فضل أئمة المذاهب والعلماء عبر تاريخ الإسلام! في حين قد لا يصل في حقيقة الأمر علم أفضل هؤلاء وتقواهم وسلوكهم، إلى عشر معشار فضل أقل أولئك الأئمة الأعلام من الأقدمين رحمهم الله تعالى.
وعلى سبيل المثال فقد سمعت عن أحدهم يقول: (إن الإمام الشافعي ليبكي في قبره على ما فاته من دروس ابن باز وابن عثيمين) !! فلك أن تتأمل!!
وقد وصلت العلة في هذه المدرسة أن اتخذوا من بعض الشعارات، مثل قولهم بـ (فقه الدليل) و (العودة للكتاب والسنة) و (هم رجال ونحن رجال) .. إلى حد من الغلو والعوج أصبح يشكل خطرًا على الدين ذاته. ويجعل المرء يتحير ويترحم على المتعصبين للمذاهب، الذين غالوا في عصبيتهم ولكن كان لهم سلف وإمام يعتد به على الأقل، وبالتالي ميزان يلزمه الحجة. رغم عدم إقرارنا لغلوهم أيضا.