شريعتنا لوجدنا ذلك صحيحًا. فالجهاد فريضة شرعية، وأحكام دينية ولكن قواعده وأصوله وما ينجم عنه، سواءً كان جهاد طلب أم جهاد دفع، هو مجال للعلاقات السياسية بالعدو والصديق. وتنجم عنه أوجه نشاط وعلاقات كلها ذات طبيعة سياسية.
فإذا ما جئنا لموضوعنا. وهو المقاومة .. مقاومة قوى الإستعمار الصائل علينا، الهاجم علينا بمخططات شاملة لكل أوجه النشاط البشري والمكونات الحضارية. لوجدنا أن المقاومة (عمل سياسي) ، بكل ما لهذا التعريف الموجز جدًا من معني وأبعاد. ولا يمكن لأعمال المقاومة بمفهومها الشامل أن تحقق هدفًا، وأن يكون لها نتيجة بدون برنامج استثمار سياسي، للتضحيات الجهادية والأعمال العسكرية، التي يجب أن تبرمج كلها بحيث تكون وسيلة لهدف.
فالوسيلة العسكرية هي من أجل دحر الغزاة، وإخراجهم من بلادنا، وصرف كيدهم عنا، وإسقاط أنظمة حلفائهم، وإقامة أنظمتنا الشرعية المستقلة .. فهي وسيلة لأهداف كلها سياسية!
ولأنها محكومة بثوابت شريعتنا، فإنا نعرف المقاومة بأنها:
(أعمال الجهاد المسلح لتحقق أهداف سياسية شرعية. لدفع صائل العدو ولإعلاء كلمة الله ورفع رايته وتحكيم شرعه) . وبذلك تكون