فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 3969

وقد تنبهت بريطانيا لما تشكله بلاد الحجاز من قدسية لدى المسلمين وما تميزت به بلاد نجد من الإستقلال الذاتي حتى عن مركزية الخلافة العثمانية. فعمدت إلى مكر خبيث منذ مطلع القرن التاسع عشر من أجل السيطرة عليها. وذلك بالتعاون مع عميلهم الأكبر عبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثالثة الحالية. حيث كان والده عبد الرحمن وأسرته وأولاده قد لجؤوا إلى الكويت فارين من نجد بعد انهيار الدولة السعودية الثانية.

تلقفت وزارت المستعمرات البريطانية بإشراف مندوبها وعميلها الجديد عبد العزيز آل سعود سنة (1898 م) وكان قد جاوز العشرين من عمره بقليل، ورأت صلاحيته للمهمة التي نفذتها بحذاقة. فقدمت له الدعم العسكري والذهب البريطاني وأوحى إليه مستشاروه باستغلال الدعوة الوهابية وحماس دعاتها المجاهدين من (الإخوان) .

وتمكن عبد العزيز من السيطرة على الرياض ثم نجد عبر عدة حملات منذ (1902 م) ثم وقع الخيار من قبل بريطانيا عليه لمشروعها في جزيرة العرب، بعد أن خدعت (الشريف حسين) عميلها الآخر في الحجاز. وتمكنت بريطانيا من إعلان عبد العزيز سلطانا على نجد والحجاز، بعد أن ضموا إليها مناطق نجران اليمنية، سنة (1932 م) . حيث عقدوا معه صك ضمان لملكه لتلك البلاد تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت