فلما آل بنا الحال لما هو معروف، وحُصر أو طورد من نجى منا من القتل والأسر، بعد أحداث سبتمبر 2001 م. كان همي الأكبر هو إنجاز هذا الكتاب الذي أعتبره كتاب عمري، وخلاصة تجربتي وفكري ومعتقدي، والذي لخصت فيه ما علينا فعله كي نحافظ على راية الجهاد عالية، ونحفظها بعون الله من السقوط أو الاندثار أو الانحراف .. وخلاصة الأمانة التي يثقل كاهلي الشعور بوجوب تسليمها للجيل الجهادي الناشئ، والذي وقعت عليه مهمة مواجهة هذا البلاء النازل في الأمة على يد اليهود والصليبيين وحلفائهم المرتدين والمنافقين من أبناء أمتنا.
ورغم أننا مررنا - معشر من أسمونا بالمجاهدين الأفغان العرب، ثم عمموا علينا مسمى القاعدة، ثم وصفونا بالإرهابيين - وما زلنا نمر بظروف بالغة الصعوبة والتعقيد ليس هنا محل ذكرها. وهي أهوال ومحن من ظروف الحصار والمطاردة، لا يعلم ببأسائها وضرائها إلا الله .. ثم من أنعم الله عليه بأن يقاسها من هؤلاء الفرارين بدينهم في هذا الزمان .. و والله إنه لفخر لا نقيل بيعه ولا نستقيل. إن شاء الله.