والمصيبة أن كثيرين منهم يظنون أن تصحيح العقيدة هو مجرد التوغل في بحوث الأسماء والصفات، ومحاربة القبور والموتى والمزارات. وما دروا أن صحة الاعتقاد تشمل كافة مناحي الحياة عقيدة وعبادة وسلوكًا واتباعًا.
حتى صار الداعي إلى الله، وإلى حقيقة العودة إلى دينه غريبا بين الناس، قابضا على جمرة الصبر، منطويا على حرقة المعاناة تماما كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد انتشرت البدع، واندثرت كثير من السنن حتى عند الملتزمين من المتدينين وهم القلة في الأمة. وأما أكثر باقي الأمة، فما هم في السنة ولا في البدعة لقد أصبح أكثرهم يستن بسنن المغنيين والمغنيات والراقصين والراقصات والرياضيين والرياضيات، الأحياء منهم والأموات .. وأصبحت دور الأزياء ورموز الفن والمجلات، ونجوم الشاشات الصغيرة والكبيرة نموذجا للتقليد والإتباع. ولم يعد عند هؤلاء من النسبة لأهل الإسلام إلا التسمي بالأسماء والتمسك ببعض العادات والتقاليد ذات الأصول الدينية مع بعض رسوم العبادات والمواسم الدينية.