وقد مر معنا حديث الصعب بن جثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم؟ فقال: (هم منهم) (رواه الجماعة) .
قال الزهري: (ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان) فإن الزهري يعتبر قتل النساء والأولاد إذا لم يكن مقصودا يحرم، وكذلك لأنه منسوخ، وقد تعرضنا للرد عليه بالحديث المرسل الذي أخرجه الترمذي أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (نصب المنجنيق على أهل الطائف) ورجاله ثقات أنظر سبل السلام (4/ 1352) . وبالحديث الآخر عن سلمة بن الأكوع (بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق وكان أمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه أبو داوود وسكت عليه المنذري. وغزو الطائف وهوازن كان في أواخر أيام الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال الترمذي: قد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل، وأن يبيتوا، وكرهه بعضهم وقال أحمد وإسحاق: لا بأس أن يبيتوا العدو ليلا.