فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 3969

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الأنفال:39) .

فالقتال لإزالة الفتنة، وتحطيم الطغمة الذين يعبدون الناس لأنفسهم من دون الله، فإن استسلمت هذه الطغمة وألقت السلم فلا حاجة لإشهار السلاح ولا ضرورة لقتل الناس.

ولذا فإن الإٍسلام يحرص أولا على إنقاذ الناس - حتى الطواغيت - من النار: من نار الجاهلية في الدنيا ومن جحيم الآخرة، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حينما سلم له الراية يوم خيبر: (فوالله لئن يهتدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم) متفق عليه.

ومن هنا فالقتال في الإٍسلام ضرورة لإنقاذ الشعوب المستضعفة والقطعان المستعبدة للآلهة البشرية، فلا بد من إنزال هذ الآلهة البشرية إلى مقام العبودية وإنقاذ العبيد وتحريرهم، فإن أبت هذه الأرباب الآدمية أن تزول من عليائها فلا بد من تحطيم كبريائها وإعادتها إلى حجمها الطبيعي إلى حدها الذي تخطته ظلما وعدوانا على بحور الدماء وجماجم الأبرياء وأشلاء الشهداء.

ومن هنا فإن الإسلام يعلم مبادئ كبرى، ويخط خطوطا واضحة تعتبر قواعد عامة في الجهاد، وأهمها: أن القتال لنشر الدعوة الإسلامية فمن لم يقف في طريقها فلا يجوز قتاله ولذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت