فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 3969

الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت). فجعل بيت الذاكر بمنزلة بيت الحي وبيت الغافل بمنزلة بيت الميت وهو القبر. وفي اللفظ الأول جعل الذاكر بمنزلة الحي والغافل بمنزلة الميت فتضمن اللفظان أن القلب الذاكر كالحي في بيوت الأحياء والغافل كالميت في بيوت الأموات ولا ريب أن أبدان الغافلين قبور لقلوبهم وقلوبهم فيها كالأموات في القبور كما قيل.

فنسيان ذكر الله موت قلوبهم ... وأجسامهم قبل القبور قبور

وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور

وفي أثر إلهي يقول الله تعالى: (إذا كان الغالب على عبدي ذكري أحبني وأحببته) . وفي آخر: (فبي فافرحوا وبذكري فتنعموا) وفي آخر: (ابن آدم ما أنصفتني أذكرك وتنساني وأدعوك وتهرب إلى غيري وأذهب عنك البلايا وأنت معتكف على الخطايا، يا ابن آدم ما تقول غدا إذ جئتني) . وفي آخر: (ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب، وارض بنصرتي لك فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت