فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 3969

فكل خير في العبد فهو مجرد فضل الله ومنته وإحسانه ونعمته وهو المحمود عليه فرؤية العبد لأعماله في الحقيقة كرؤيته لصفاته الخلقية من سمعه وبصره وإدراكه وقوته بل من صحته وسلامة أعضائه ونحو ذلك فالكل مجرد عطاء الله ونعمته وفضله.

فالذي يخلص العبد من هذه الآفة معرفة ربه ومعرفة نفسه. والذي يخلصه من طلب العوض على العمل علمه بأنه عبد محض والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضا ولا أجرة إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته فما يناله من سيده من الأجر والثواب تفضل منه وإحسان إليه وإنعام عليه لا معاوضة إذ الأجرة إنما يستحقها الحر أو عبد الغير فأما عبد نفسه فلا.

والذي يخلصه من رضاه بعمله وسكونه إليه أمران:

أحدهما مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره فيه وما فيه من حظ النفس ونصيب الشيطان فقل عمل من الأعمال إلا وللشيطان فيه نصيب وإن قل وللنفس فيه حظ سئل النبي عن التفات الرجل في صلاته فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) . فإذا كان هذا التفات طرفه أو لحظه فكيف التفات قلبه إلى ما سوى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت