قال الإمام أحمد: (التوكل عمل القلب ومعنى ذلك أنه عمل قلبي ليس بقول اللسان ولا عمل الجوارح ولا هو من باب العلوم والإدراكات) .
ومنهم من يفسره بالرضى فيقول هو الرضى بالمقدور قال بشر الحافي: (يقول أحدهم توكلت على الله يكذب على الله لو توكل على الله رضي بما يفعل الله) .
وقال أبو تراب النخشبي: (هو طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية والطمأنينة إلى الكفاية فإن أعطى شكر وإن منع صبر) . فجعله مركبا من خمسة أمور القيام بحركات العبودية وتعلق القلب بتدبير الرب وسكونه إلى قضائه وقدره وطمأنينته وكفايته له وشكره إذا أعطى وصبره إذا منع.
وأجمع القوم على أن التوكل لا ينافي القيام بالأسباب فلا يصح التوكل إلا مع القيام بها وإلا فهو بطالة وتوكل فاسد. قال سهل بن عبد الله (من طعن في الحركة فقد طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان) . فالتوكل حال النبي والكسب سنته فمن عمل على حاله فلا يتركن سنته وقيل التوكل قطع علائق