للمسألة إذا فقد ما ينفقه فأما الأنصار الذين أثنى الله عليهم بالإيثار على أنفسهم فلم يكونوا بهذه الصفة بل كانوا كما قال الله تعالى والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس وكان الإيثار فيهم أفضل من الإمساك والإمساك لمن لا يصبر ويتعرض للمسألة أولى من الإيثار.
-وروى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمثل البيضة من الذهب فقال هذه صدقة فرماه بها وقال يأتي أحدكم بجميع ما يملكه فيتصدق به ثم يباع يتكفف الناس والله أعلم.
-التاسعة والإيثار بالنفس فوق الإيثار بالمال وإن عاد إلى النفس ومن الأمثال السائرة: (والجود بالنفس أقصى غاية الجود) .
-وأفضل الجود بالنفس الجود على حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح أن أبا طلحة ترس على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتطلع ليرى القوم فيقول له أبو طلحة لا تشرف يا رسول الله لا يصيبونك نحري دون نحرك. ووقى بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت.
-وقال حذيفة العدوي انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من الماء وأنا أقول إن كان به رمق سقيته فإذا أنا به فقلت له أسقيك فأشار برأسه أن نعم فإذا أنا برجل يقول آه آه فأشار إلي ابن عمي أن انطلق إليه فإذا هو هشام بن العاص فقلت