فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 3969

هذه الطريق: المحاسبة والمراقبة وسياسة عمله بالعلم). وقال أبو حفص لأبي عثمان النيسابوري: (إذا جلست للناس فكن واعظا لقلبك ولنفسك ولا يغرنك اجتماعهم عليك فإنهم يراقبون ظاهرك والله يراقب باطنك) . وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في الخواطر؛ سبب لحفظها في حركات الظواهر. فمن راقب الله في سره، حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته. والمراقبة هي التعبد باسمه الرقيب الحفيظ العليم السميع البصير. فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها: حصلت له المراقبة والله أعلم. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: (إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحا فاتهمه فإن الرب تعالى شكور يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول والقصد: أن السرور بالله وقربه وقرة العين به تبعث على الازدياد من طاعته وتحث على الجد في السير) .

قال الإمام الغزالي في كتاب المراقبة والمحاسبة من كتابه إحياء علوم الدين (ما ننقل منه باختصار) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت