وقال تعالى وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين وسبيلك أن تقبل عليها فتقرر عندها جهلها وغباوتها وأنها أبدا تتعزر بفطنتها وهدايتها ويشتد أنفها واستنكافها إذا نسبت إلى الحمق ( ... )
فهذه طرق القوم في مناجاة مولاهم وفي معاتبة نفوسهم وإنما مطلبهم من المناجاة الاسترضاء ومقصدهم من المعاتبة التنبيه والاسترعاء فمن أهمل المعاتبة والمناجاة لم يكن لنفسه مراعيا ويوشك أن لا يكون الله تعالى عنه راضيا والسلام والحمد لله وحده وصلاته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه).
الخوف من الله تعالى:
قال النووي - رحمه الله - في رياض الصالحين:
قال الله تعالى: {وإياي فارهبون} البقرة. وقال تعالى: {إن بطش ربك لشديد} البروج. وقال تعالى: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق