مؤمنين. وقال تعالى: {فإياي فارهبون} آل عمران. وقال: {فلا تخشوا الناس واخشون} المائدة. ومدح أهله في كتابه وأثنى عليهم فقال: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون الى قوله أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} المؤمنون، وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: [قلت يا رسول الله قول الله {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} المؤمنون. أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق قال: لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه] . قال الحسن:"عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانا وخشية والمنافق جمع إساءة وأمنا". والوجل والخوف والخشية والرهبة ألفاظ متقاربة غير مترادفة قال أبو القاسم الجنيد: (الخوف توقع العقوبة على مجارى الأنفاس) وقيل: (الخوف اضطراب القلب وحركته من تذكر المخوف) وقيل: (الخوف قوة العلم بمجاري الأحكام) وهذا سبب الخوف لا أنه نفسه وقيل: (الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره) والخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فاطر. فهي