فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 3969

تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليهما الماء اهتزت وربت} فصلت.

والخشوع قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل والجمعية عليه. وقيل الخشوع الانقياد للحق. وهذا من موجبات الخشوع فمن علاماته: أن العبد إذا خولف ورد عليه بالحق استقبل ذلك بالقبول والانقياد. وقيل الخشوع خمود نيران الشهوة وسكون دخان الصدور وإشراق نور التعظيم في القلب. وقال الجنيد: (الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب) . وأجمع العارفون على أن الخشوع محله القلب وثمرته على الجوارح وهي تظهره. رأى صلى الله عليه وسلم النبي رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: (لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه) . وقال صلى النبي الله عليه وسلم: (التقوى ههنا وأشار إلى صدره ثلاث مرات) . وقال بعض العارفين: (حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن) . (ورأى بعضهم رجلا خاشع المنكبين والبدن فقال: يا فلان الخشوع ههنا وأشار إلى صدره لا ههنا وأشار إلى منكبيه) . وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم وهو حذيفة يقول: (إياكم وخشوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت