عينك وأجري منك مجرى الدم اذكرني إذا غضبت فإنه إذا غضب الإنسان نفخت فيه أنفه فما يدري ما يصنع واذكرني حين تلقي الزحف فإني آتى ابن آدم حين يلقى الزحف فأذكره زوجته وولده وأهله حتى يولى وإياك أن تجلس إلى امرأة ليست بذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها فلا أزال حتى أفتنك بها وأفتنها بك فقد أشار بهذا إلى الشهوة والغضب والحرص، فإن الفرار من الزحف حرص على الدنيا وامتناعه من السجود لآدم ميتا هو الحسد. وهو أعظم مداخله وقد ذكر أن بعض الأولياء قال لإبليس: أرني كيف تغلب ابن آدم، فقال: آخذه عند الغضب وعند الهوى، فقد حكى أن إبليس ظهر لراهب فقال له الراهب: أي أخلاق بني آدم أعون لك، قال: الحدة فإن العبد إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة، وقيل: إن الشيطان يقول كيف يغلبني ابن آدم وإذا رضي جئت حتى أكون في قلبه وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه، ومن أبوابه العظيمة الحسد والحرص فمهما كان العبد حريصا على كل شيء أعماه حرصه وأصمه إذ قال صلى الله عليه وسلم: حبك للشيء يعمي ويصم. الحديث أخرجه أبو داود من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف، ونور البصيرة هو الذي