فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 3969

{ونقلب أفئدتهم وأبصارهم} ولاطلاع رسول الله صلى الله عليه وسلم على عجيب صنع الله تعالى في عجائب القلب وتقلبه كان يحلف به فيقول: (لا ومقلب القلوب) أخرجه البخاري. وكان كثيرا ما يقول: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالوا أو تخاف يا رسول الله قال: وما يؤمنني والقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء) . أخرجه الترمذي والحاكم. ولمسلم من حديث عبد الله ابن عمرو: (اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك) . وللنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث النواس بن سمعان: (ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه) .

وهذه التقلبات وعجائب صنع الله تعالى في تقلبها من حيث لا تهدي إليه المعرفة لا يعرفها إلا المراقبون والمراعون لأحوالهم مع الله تعالى. والقلوب في الثبات على الخير والشر والتردد بينهما ثلاثة:

قلب عمر بالتقوى وزكا بالرياضة وطهر عن خبائث الأخلاق تنقدح فيه خواطر الخير من خزائن الغيب ومداخل الملكوت فينصرف العقل إلى التفكر فيما خطر له ليعرف دقائق الخير فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت