(6) - وفي النهاية ونتيجة الفشل الشامل في التفاصيل تجلى الفشل الشامل في العجز عن تحقيق أهداف المشروع العام.
والآن لنلفت النظر من خلال هذا الإيجاز إلى مآل هذه الأساليب في ظل واقعنا الحالي بعد انطلاق النظام العالمي الجديد، وخاصة بعد سبتمبر وحملات مكافحة الإرهاب:
• إذا كان فشلنا في أسلوب (التنظيمات السرية القطرية الهرمية) في مواجهة الأنظمة الأمنية المحلية عبر العقود الماضية تاما، فكيف بنا في مواجهة الآلية الأمنية للنظام العالمي الجديد، وانطلاق الحرب العالمية لمكافحة الإرهاب بكل وسائلها الأمنية والعسكرية والفكرية والسياسية والاقتصادية ... ؟! لم يعد الأمر ممكنا، بل إن الإصرار على هذا الأسلوب، مع هذه المعطيات المعاصرة، هو - في رأيي - ضرب من الانتحار والإصرار على الفشل، يصل لحد جريمة التغرير بالبسطاء من شباب المسلمين المتحمس للجهاد. وتحمل لمسؤولية إيرادهم المهالك في دروب ثبت فشلها، ودفعنا زكي الدم ثمنا لهذا الاكتشاف.
• لم تكن العلة في أسلوب التنظيمات ولا في التنظيمات بشكل عام، وإنما هي تحولات الزمن ومعطيات الواقع الجديد بعد (1990 م) ، الذي جعل تلك الأساليب بائدة. وقد ضربت لهذا