فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 3969

وكذلك في الجهاد السري الفردي، فإن العمل في الأفق الأممي والعالمي، يفتح آفاق ذلك العمل بصرف النظر عن الحدود والقطر. فالعدو يحتل العراق ويواجهنا هناك، وكذا في فلسطين الآن .. فهل لزامًا على مجاهد في تونس، أو المغرب، أو إندونيسيا ... ، أن يحضر إلى العراق ليهب لنصرة إخوانه .. قد يستطيع ذلك قلة، وسيصعب جدا مع الوقت لتعاون أنظمة الردة في محيط ساحات المواجهة مع أمريكا ضد المجاهدين. ولكن أي مسلم يريد الجهاد والمقاومة، يستطيع أن يشارك في هذه المعركة ضد أمريكا في بلاده أو أي مكان، وبفعالية أكثر أثرا بمئات المرات ربما مما يستطيعه لو وصل ساحة المواجهة المفتوحة.

فلابد من الإحساس بالانتماء للأمة وعالمها، في البعد الجغرافي والسياسي والعسكري وكل مجال.

ولكن الغريب، أن الناظر في هذه الخطوط المستقيمة والمنحنية والمعوجة بصورة عجيبة وهي ترسم خرائط بلادنا، يرى وكأنها لما خطتها أقلام ومساطر الكفار من وزارات المستعمرات، حفرت في العقول والقلوب لدى الغالبية من ابناء هذه الأمة، والعجيب أنها مأساة لم يمض عليها إلا عشرات السنين فقط، وذلك منذ سقط الكيان السياسي الجامع للأمة سنة 1924 م، بسقوط آخر الخلفاء الرمزيين لهذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت