كما بينا في الباب الثاني (النظرية السياسية للمقاومة) فإن الحملات الأمريكية تعتمد بصورة رئيسية في زحفها على بلادنا على ظهير ضخم من قوى الردة والنفاق. وعلى طابور خامس طويل عريض من المتأمركين الذين يرحبون بهذا الغزو ويربطون مصالحهم ووجودهم به.
وهذا الفريق الضخم من تحالف المرتدين والمنافقين أشكال وأنواع بعضها متوافق وبعضها متنافس وبعضها متحارب .. وسنختار أهم وأبرز مفاصل هذه الجبهة من ركائز الإستعمار بحسب أولوياتها. ونبين أهمية وكيفية استهدافها بما يتناسب مع الإستراتيجية العامة للمقاومة. وهي إعطاء المحور الأساسي في المقاومة لمواجهة القوات الغازية. أمريكا وحلفائها. والاقتصار في الجبهات الفرعية في بلادنا على المحاور الهامة والرئيسية متوافقين مع نظرية البناء والهدم.
فكما يجب علينا أن نبني قوى المقاومة وننشر سراياها، يجب أن نهدم ونحطم ونصفي مرتكزات قوى الخصم الهامة بين أظهرنا، بما لا يشغلنا عن المحور الأساسي للهجوم الإستراتيجي قي مقاومة الاحتلال وهم الأعداء الخارجيون.