فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 3969

ضرب الله تعالى قلوب بعضهم ببعض ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (المائدة:78) . إلى قوله: {فاسقون} ثم قال: كلا والله لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم و لتأطرنه على الحق أطرا وتقصرنه على الحق قصرا.

قال أبو داود وزاد فيه: {أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ليلعننكم كما لعنهم} . فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من شرط النهي عن المنكر أن ينكره ثم لا يجالس المقيم على المعصية، ولا يؤاكله، ولا يشاربه. وكان ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بيانا لقوله تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} (المائدة: 80) فكانوا بمؤاكلتهم إياهم ومجالستهم لهم تاركين للنهي عن المنكر لقوله تعالى: {كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة:79) . مع ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من إنكاره بلسانه إلا أن ذلك لم ينفه مع مجالسته ومؤاكلته ومشاربته إياه، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: يا أيها الناس إنكم تقرءون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت